أيوب صبري باشا
364
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
إن فكرة الإمام السمهودي هذه صحيحة جدا ومخلصة ، إلا أن ذاته الفاضلة لو أدرك العصور التي ظلت أبواب حجرة السعادة مغلقة ولم يعن فيها تطهير حرم السعادة وتنظيفه مع وجود كثيرين من الخدم لمسجد السعادة والأوقات التي تعقد فيها حلقات الاجتماعات حيث يجلس فيها كما يجلس في الأسواق وحيث ينم فيها هذا أو ذاك العصر الذي يسكت فيه عن هذه البدعة الموظفون الشرعيون والسياسيون لو أدرك تلك العصور لا شك في أنه كان سيحكم بإصابة القاضي نجم الدين في فتواه . وقد أطلق على الشبكة التي أمر بصنعها الظاهر ركن الدين المقصورة في ذلك الوقت ولكن فيما بعد ترك اسم المقصورة وأطلق عليها الشبكة ولداخلها الحجرة المعطرة ولأبواب المقصورة أبواب الحجرة وللقناديل المعلقة داخل هذه الشبكة قناديل الحجرة المعطرة « 1 » . تعريف شكل شبكة السعادة وما عليها من خطوط : إن الشبكة التي تحيط بالحجرة المعطرة دائرا ما دار ذات أربعة زوايا وقد صنعت في غاية الإتقان في الصنع وفي هيئة مكلفة ودقيقة . وتتكون جهاتها الشرقية والغربية كل واحدة منها من ست قطع وجهاتها الجنوبية والشمالية كل واحدة منها من ثلاث قطع أي أنها كلها تتكون من ثماني عشرة قطعة شبكة وفي كل زاوية من زواياها باب ذو فيوضات وكان يطلق على الباب الذي ينظر جهة الشرق أي الباب الذي يوجد في الجهة الشرقية من الشبكة باب فاطمة من الأبواب الثلاثة التي فتحت للمقصورة في عهد الظاهر ركن الدين وباب المعلا هذا يفتح ناحية البقيع ويروى أنه قبر السيدة فاطمة - رضى اللّه عنها يوجد في داخل هذا الباب ويطلق على الباب الذي في الجهة الغربية من الحجرة المعطرة باب الوفود وباب التوبة ، والباب الذي بباب الوفود ينظر داخل الروضة المطهرة ووجه تسميته بهذا الاسم استقبال وفود العرب ومساكن القبائل في هذا المكان في عصر النبي صلى اللّه عليه وسلم وإكرامهم وإطعامهم فيه ، والباب اللطيف
--> ( 1 ) ما زالت إلى الآن معروفة بهذا الاسم .